الصفحات

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

عذابات صعصعه




عذابات صعصعة مكتوبة 

أَلا مَنْ لِي بِأُنْسِكَ يَـا أُخَـيَّ وَ مَنْ لِي أَنْ أَبُثَّ كَمَا لَـدَيَّ



طَوَتَكَ خُطُوبُ دَهْرٍ قَدْ تَوَالَى لِذَاكَ خُطُوبُهُ نَشْـرَاً وَ طَيَّـا
فَلَو نَشَرَتْ قِوَاكَ لِـيَ المَنَايَـا شَكَوْتُ إِلَيَكَ مَا صَنَعَتْ إِلَيَّـا


بَكَيْتُكَ يَا عَلِـيُّ بِـدُرِّ عَيْنِـي فَلَمْ يُغْنِ البُكاءُ عَلَيـكَ شَيَّـا
كَفَى حُزْنًا بِدَفْنِـكَ ثَـمَّ إِنـي نَفَضْتُ تُرابَ قَبْرِكَ مِن يَدَيَّـا


وَ كَانَتْ فِي حَيَاتِكَ لِي عِظَاتٌ وَ أَنْتَ اليومَ أَوْعَظُ مِنْكَ حَيَّـا
فَيَا أَسَفًا عَلَيْكَ وَ طُولَ شَوقِي أَلا لَـوْ أَنَّ ذلـك رَدَّ شَـيَّـا
وَ لَو سَمِعَ الرَدَى مِنِّي نَشِيجِي لَمَا نَـزَلَ الـرَدَى إِلَّا عَلَيَّـا


أَلا مَنْ لِي بِأُنْسِكَ يَـا أُخَـيَّ وَ مَنْ لِي أَنْ أَبُثَّ كَمَا لَـدَيَّ


أَبَا حَسَنٍ مَكَانُكَ فِي ضُلُوعِي و دَمْعِي يَمْـلَأُ الأَبَـدَ العَتِيَّـا
إِلَيْكَ أَحُنُّ مَا ذَرَفَتْ عُيُونِـي وَ ذِكْرُكَ مَرَّ فِي خَلَدِي نَجِيَّـا


يُعَذِّبُنَا البُكَـاءُ مَتَـى بَكِينَـا وَ مَا عَرَفَ البُكَاءُ لَكُم ْ سَمِيَّـا
وَ لَوْ كُثْرُ الدُمُوعِ يَـرُدُّ مَيْتًـا لأَرْجَعَتِ الدُمُوعُ لَنَـا عَلِيَّـا


بِرُوحِكَ إَنَّنِي عَلَّقْتُ رُوحِـي وَ لا زَالَتْ إِلَيْكَ تَضُّـجُ فِيَّـا
فَخُذْهَا فَابْنُ صَوْحَانٍ عَطِيـشٌ لِيَرْوِي مِـنْ مُحَيَّاكُـمْ مُحَيَّـا


أَلا مَنْ لِي بِأُنْسِكَ يَـا أُخَـيَّ وَ مَنْ لِي أَنْ أَبُثَّ كَمَا لَـدَيَّ


أَلا يَا أَوْعَظَ الفُصَحَـاءِ نُطْقًـا جَزَاكَ اللهُ خُـذْ بِيَـدِي مَلِيَّـا
أَمِثْلُكَ مَنْ يَمُوتُ وَ أَنْتَ مَـاءٌ وَ كَمْ رَوَتِ الثَرى قَدَمَاكَ رَيَّـا


جَنَائِزُ أَدْمُعِي نَدَبَتْـكَ حُزْنـاً وَ خَرَّتْ فِي جَنَازَتِكُـمْ بُكُيَّـا
أُصَلِّي فَوْقَ نَفْسِـيَ ذَاكَ أَنِّـي أَنَا المَيْتُ الذِي حَسِبُـوهُ حَيَّـا


وَ عَيْنِي مُصْحَفٌ لَو جِئْتُ نَاعٍ بِهِ أَنْعَـى الوُجُـودَ الآدَمِيَّـا
تَأَسَّفَتِ الحَيَـاةُ عَلَيْـكَ لَمَّـا رَحَلْتَ وَ وَدَّعَتْ بَحْرَاً نَدِيَّـا


أَلا مَنْ لِي بِأُنْسِكَ يَـا أُخَـيَّ وَ مَنْ لِي أَنْ أَبُثَّ كَمَا لَـدَيَّ


عَلِيُّ وَ رُوحُ صَعْصَعَـةٍ تُلَبِّـي مِنَ البحرينِ يَـا قَمَـرَ الثُرَيَّـا
أَنَا سَاقِ جُيُوشِكَ يَـا وَلِيـي وَ خِدْمَةُ جُنْدِكُمْ شَـرَفٌ إِلَيَّـا


لَئِنْ وَلَّيْتَنِي فَسَـوَاءُ عِنْـدِي سَأَمْـلَأُ كُـلَّ نَاحِيَـةٍ عَلِيَّـا
هَوَاكُمْ يَا عَلِيُّ شَبَابُ رُوحِـي وَ إِنْ هَرِمَ الزَمَانُ بَقَـى فَتِيَّـا


وَ فِي البَحْرَينِ جُرْحُكَ يَا حَبِيبِي أَخَـاطَ الدَمْـعُ مِنْـهُ مُقْلَتَيَّـا
بِنَفْسِي مَنْ أَعَزَّ الدِّينَ صِدْقًـا وَ مَنْ قَدْ صَدَّقَ الهَادِي صَبِيَّـا


أَلا مَنْ لِي بِأُنْسِكَ يَـا أُخَـيَّ وَ مَنْ لِي أَنْ أَبُثَّ كَمَا لَـدَيَّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق